العلامة المجلسي

289

بحار الأنوار

2 - ثم قال السيد رحمة الله عليه : ( زيارة أخرى ) لسلمان الفارسي رضوان الله عليه ثانية تقول : السلام على سيدنا محمد ( 1 ) خاتم النبيين ، وعلى آله الأئمة الطاهرين ، السلام على أنبياء الله أجمعين وملائكته المقربين ، وعباده الصالحين ، السلام عليك أيها العبد الصالح ، والمؤمن المخلص الناصح ، السلام عليك يا من خلطه إيمانه بأهل البيت الطاهرين ، وباعده إسلامه من جملة الكفار والمشركين . السلام عليك يا أبا عبد الله ووصيه ( 2 ) وصاحب رسوله وصفيه ، السلام عليك أيها الطائع العابد الخاشع الزاهد ، السلام عليك يا سلمان ، ورحمة الله وبركاته . أشهد أنك عشت حميدا ، ومضيت سعيدا ، لم تنكث عهدا ، ولا حللت من الشرع عقدا ، ولا رضيت منكرا ، ولا أنكرت معروفا ، ولا واليت مخالفا ، ولا خالفت مؤالفا ، ولا بعت دينك بدنياك ، ولا آثرت على ما يبقى ما يفنى . وأشهد أنك مضيت على سنة خاتم النبيين ، وولاية أمير المؤمنين ، وأهل البيت الطاهرين ، وأنك صرت إلى أحمد جوار ، وأسعد قرار ، فهنأك الله إنعامه المؤبد ، وإكرامه المجدد ، وجعلك في زمرة مواليك الطاهرين ، وأئمتك الأكرمين ، ونفعني بزيارتك ، وإخلاصي في محبتك ، وجمع بيننا في مستقر الرحمة ومحل النعمة إنه على ذلك قدير . اللهم إني أسئلك بحق محمد ، وأهل بيته الطاهرين الهادين ، أن تصلي عليهم أجمعين ، وأن تضاعف اكرامك وإنعامك وترادف إحسانك وامتنانك ، على عبدك سلمان ، الذي شرفته بالاسلام والايمان ، والقرب من نبيك ووصيه عليهما السلام وأن تجعل زيارتي له كفارة لذنوبي ، وممحصة ( 3 ) لعيوبي ، وزيادة في يقيني ومؤكدة لايماني ، وأن تحمدني عاقبة أمري في دنياي وديني ، وتغفر لي ولوالدي وأهلي ، إنك على كل شئ قدير ، وحسبي الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير .

--> ( 1 ) النبي خ . ( 2 ) ووليه خ ل . ( 3 ) تمحصة خ ل .